أحمد الفاروقي السرهندي
330
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )
تعالى صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ « 1 » هنا حيث صيّر اللّاشيء المحض بقدرته الكاملة شيئا عالما بصيرا قادرا مريدا قال واحد من الأكابر ( شعر ) چونكه أو شد چشم كوش ودست وپاى * * * * خيره أم در چشم بندى أي خداى ولا مجال لربط العين فإنّ ربط العين إنّما يثبت في محلّ يرى فيه غير الواقع واقعيّا وهنا قد صيّر قدرة الحقّ سبحانه غير الواقع واقعا وجعل الاحكام الكاذبة الّتي كانت في تلك المرتبة صادقة والشّيخ يقول بعدم التّميّز بينهما والحال أنّ بين العبد والرّبّ مسافة خمسين الف سنة قوله تعالى تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ « 2 » إشارة إلى ذلك والشّيخ بنفسه أيضا معترف ببعد الطّريق هذا ولهذا قال بالحيرة ولا يظنّنّ الأبله من بعد الطّريق أنّ الحقّ سبحانه بعيد فإنّه سبحانه قريب بل أقرب إلى العبد من نفس العبد بل هذا البعد إنّما هو باعتبار الدرك والمعرفة لا باعتبار المكان والمسافة والنّقطة الأخيرة من الدائرة أقرب النّقط إلى المبدأ ولكن لمّا جعل ظهرها إلى جانب المبدأ ووجهها إلى طرف آخر وقع وجدانه مع وجود قربه من المبدأ بعيدا ومربوطا بطيّ جميع النّقط . ( شعر ) أي كمان وتيرها پر ساخته * * * * صيد نزديك تو دور انداخته هر كه دور انداز ترا ودورتر * * * * از چنين صيد است أو مهجورتر نعم من لم يقس شديد البعد لا يعرف قدر القرب ما صنع اللّه سبحانه فهو خير وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى « 3 » . ( 72 ) المكتوب الثاني والسّبعون إلى جناب الخواجة حسام الدين أحمد في بيان أنّ تلوينات العسكر تمكين لأرباب الجمعيّة مع جواب استفساره عن قراءة المولد الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى قد تشرّفت بمطالعة الصّحيفة الشّريفة وملاحظة الملاطفة المنيفة المرسلة باسم هذا الفقير على وجه الكرم والشّفقة للّه سبحانه الحمد والمنّة على صحّتكم وعافيتكم وعدم خلوّكم عن تفقّد أحوال الأحباب المهجورين وأحوال فقراء هذه الحدود وأوضاعهم مستوجبة للحمد حيث انّ في عين البلاء عافية وفي مظانّ التّفرقة جمعيّة والأولاد والأحباب الذين في
--> ( 1 ) - الآية : من سورة . ( 2 ) - الآية : من سورة . ( 3 ) - الآية : من سورة .